محمد باقر بن الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
9
شرح هداية المسترشدين ( حجية الظن )
رجل قطع إصبعا من أصابع المرأة ، كم فيها ؟ قال : عشرة من الإبل . قلت : قطع اثنتين ؟ قال : عشرون . قلت : قطع ثلاثا ؟ قال : ثلاثون . قلت : قطع أربعا ؟ قال : عشرون . قلت : سبحان اللّه يقطع ثلاثا فيكون عليه ثلاثون ويقطع أربعا فيكون عليه عشرون ؟ إنّ هذا كان يبلغنا ونحن بالعراق فنبرأ ممّن قاله ، ونقول : الذي جاء به شيطان ! فقال : مهلا يا أبان هذا حكم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم إنّ المرأة تعاقل الرجل إلى ثلث الدية ، فإذا بلغت الثلث رجعت إلى النصف ، يا أبان إنّك أخذتني بالقياس ، والسنّة إذا قيست محق الدين « 1 » . أقول : القياس حجّة عند العامّة ، ولكن ردّه الأئمة من أهل البيت عليهم السّلام وأنكروه عليهم أشدّ الإنكار ، والروايات الواردة في عدم حجّية القياس كثيرة ، ذكر صاحب الوسائل « 2 » أكثر من خمسين رواية وصاحب المستدرك « 3 » أكثر من ثلاثين وجاءت في جامع أحاديث الشيعة « 4 » أكثر من مائة وثلاثين رواية . ومنها : صحيحة حريز بن عبد اللّه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم رفع عن أمتي تسعة : الخطاء ، والنسيان ، وما أكرهوا عليه ، وما لا يعلمون ، وما لا يطيقون ، وما اضطرّوا إليه ، والحسد ، والطيرة ، والتفكّر في الوسوسة في الخلق ما لم ينطق بشفة « 5 » . أقول : يجئ البحث عن حديث الرفع في بحث البراءة الشرعيّة من علم
--> ( 1 ) الكافي 7 / 299 ح 1 ونقل عنه في وسائل الشيعة 29 / 352 ح 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة 27 / 35 . ( 3 ) مستدرك الوسائل 17 / 252 . ( 4 ) جامع أحاديث الشيعة 1 / 326 . ( 5 ) الخصال / 417 ونقل عنه في جامع أحاديث الشيعة 1 / 389 ح 3 .